الشهيد الثاني
166
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
مناف ؛ لإمكان حمله على كونه وصيّاً أيضاً ؛ ولأنّ الحاجة قد تدعو إلى ذلك ؛ لتعذّر تحصيل الكفؤ حيث يراد ، خصوصاً مع التصريح بالولاية فيه . « وهنا مسائل » [ الأولى ] « 1 » : « يصحّ اشتراط الخيار في الصداق » لأنّ ذكره في العقد غير شرط في صحّته ، فيجوز إخلاؤه عنه واشتراط عدمه ، فاشتراط الخيار فيه غير منافٍ لمقتضى العقد ، فيندرج في عموم « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » فإن فسخه ذو الخيار ثبت مهر المثل مع الدخول ، ولو اتّفقا على غيره قبلَه صحّ . « ولا يجوز » اشتراطه « في العقد » لأنّه ملحق بضروب العبادات ، لا المعاوضات « فيبطل » العقد باشتراط الخيار فيه ؛ لأنّ التراضي إنّما وقع بالشرط الفاسد ولم يحصل . وقيل : يبطل الشرط خاصّة « 3 » لأنّ الواقع شيئان فإذا بطل أحدهما بقي الآخر . ويضعَّف بأنّ الواقع شيء واحد وهو العقد على وجه الاشتراط فلا يتبعّض . ويمكن إرادة القول الثاني من العبارة . « ويصحّ توكيل كلّ من الزوجين في النكاح » لأنّه ممّا يقبل النيابة ولا يختصّ غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معيّن « فليقل الوليّ » وليّ المرأة
--> ( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 3 ) قاله ابن إدريس في السرائر 2 : 575 .